Thursday, 3 September 2009

صور: إعلانات فلة 25

الإعلانات تغزو الدراما وتفسد متعة المشاهدة في رمضان


حسين فهمي: الفواصل الإعلانية تضر بالعمل الفني وتشوهه
سميرة أحمد: ضرورة التنسيق مع المنتج والمخرج في أماكن القطع
صفوت العالم: الإعلان أكبر مزعج للمشاهد العربي ونحتاج للتنظيم


دينا محروس:تظل الفواصل الاعلانية التي تتخلل المسلسلات في الموسم الرمضاني هي المشكلة التي تؤرق المشاهدين وصناع الدراما.. ويكفي أن تجلس مرة واحدة أمام أي شاشة في شهر رمضان لتدرك حجم الطغيان الكبير للاعلان وعدد المرات التي يتم فيها قطع التسلسل الدرامي للأعمال الفنية علي المشاهد فجأة وبدون مقدمات. وفي مواجهة تصاعد هذه الظاهرة يمكن اجراء تغيير في سياسة عرض الاعلانات بما يحافظ علي حماية حق المشاهد وهل تلتزم الجهات المعلنة بالتنسيق مع القنوات الفضائية لتحديد مواضع القطع الاعلاني فيما لا يؤثر علي متعة المشاهدة مخاوف ومحاذير وحسابات يكشف عنها هذا التحقيق الراية طرحت التساؤلات وتلقت الاجابات التالية..
في البداية اشار الفنان حسين فهمي إلي أن الاعلانات باتت هي الصفة الغالبة علي معظم الاعمال الدرامية والسينمائية والبرامج الفضائية وحتي نشرات الاخبار لانها مصدر الدخل لأي قناة فضائية أو جهة إعلامية ولكنها علي الجانب الآخر تضر بالعمل الفني وتجعله باهتا ومشوها مطالبا الفنانين وصناع الدراما المصرية بضرورة التنسيق بين الجهات المعلنة وجهات الانتاج المختلفة وقنوات العرض الدرامي والاعلاني لارضاء جميع الاطراف بحيث يتم تخصيص أوقات سواء قبل أو بعد المسلسل لعرض الاعلانات وبالتالي نحافظ علي متابعة المشاهد للعمل الفني دون قطع.
وأشاد فهمي بتجربة هولندا في تنظيم هذه المسألة حيث ألزمت حكومتها القنوات الفضائية بمنع عرض الفواصل الاعلانية بين الاعمال الفنية المقدمة علي شاشة هذه القنوات وذلك في إطار محافظتها علي حقوق المؤلف والمخرج وفريق العمل ككل.. لافتا إلي انه يجب علي الاعلام العربي ان يعترف بحق المواطن في مشاهدة اي عمل فني دون فواصل اعلانية تشوه له ما يشاهده.
ومن جانبها تشير الفنانة سميرة أحمد إلي ان المشاهد العربي أصبح اكثر وعياً وتقديراً للعمل الدرامي الذي يشاهده فهو يحترم القناة الفضائية التي تحترمه والعكس صحيح مشيرة إلي انه إذا كان الاعلان بات المصدر المهم ان لم يكن الاول للحصول علي الموارد المالية لأي محطة فضائية فان الارقام والمادة أصبحت هي المسيطرة دون إشباع الفكر والعقل والروح لذلك يجب - كما تضيف - ان يكون هناك تنسيق لمواضع الاعلانات مع استشارة المنتج والمخرج في أماكن القطع حتي لا يفسد التتابع الدرامي علي المشاهد ويسبب له فتورا في الاستقبال بالاضافة إلي ضرورة مراعاة ان يكون الاعلان متناسبا مع طبيعة المشهد.
ويقول المخرج احمد صقر صارت الاعلانات تحتل مساحة كبيرة من زمن الاعمال الدرامية المعروضة فهي تقطعها اكثر من مرة وهذا يؤدي إلي ان المشاهد يفقد احداث المسلسل.. لافتا إلي أن وجود الاعلان في الدراما العربية اصبح أمرا واقعا وعلينا تقبله ولكن ضمن حدود فمن المستفز جداً قطع المسلسل اكثر من عشر مرات وهذا ما أرفضه تماماً.
أما المنتج حسن صالح فيؤكد ان الارقام هي اللغة الاولي لجميع الشركات والجهات المعلنة فكل ما يهم المنتج هو المكسب ونحن كمنتجين نكون المستفيدين في النهاية موضحا ان التنسيق بين المنتجين والقنوات الفضائية أمر مهم حيث يتم توزيع الاعلانات حسب الاتفاق بينهما.
ويضيف قائلاً العالم المتقدم يفوقنا بحجم الاعلان كما يفوقنا بمراحل في سعر الدقيقة الاعلانية وبالتالي لسنا الوحيدين الذين لدينا هذا الكم الاعلاني الهائل ولكن المسألة تحتاج إلي ايجاد ضوابط ترضي جميع الاطراف.
لكن السيناريست وائل ايوب يرفض إذاعة اي فواصل اعلانية داخل العمل الفني وهو ما يتعارض مع القائمين علي الانتاج الذين يتوقون دائماً إلي الربح وهكذا اصبح حال الدراما المصرية قليل من الفن كثير من الربح فقد باتت الاعلانات تقطع العمل الدرامي عدة مرات تقارب زمن العمل نفسه ويقترح وائل ان تعرض الاعلانات بعد تترات العمل الفني مباشرة أو يتضمن العمل فاصلاً قصيراً من الاعلانات.
ويحلل د. صفوت العالم استاذ الاعلام بجامعة القاهرة الظاهرة مبينا ان هذا الزخم الاعلاني الذي تشهده الدراما التليفزيونية في شهر رمضان المبارك مفيد للمحطة الفضائية ومربح لها مادياً لكنه في ذات الوقت يصيب المشاهد بالملل والمشكلة تكمن في ان المؤسسات التليفزيونية في العالم العربي لا تمتلك منظومة اعلامية تختص بالتنظيم وتعمل علي ايجاد توازن ما بين المادة الاعلانية وحق المشاهد.
ويضيف: أن تسويق المسلسل لم يعتمد علي الفكرة والقضية التي يناقشها بقدر اعتماده علي نجم العمل وبالتالي يرتبط حجم الاعلان بأسماء النجوم مشيرا إلي ان القطع الاعلاني يشوه الدراما ويعد أكبر مزعج للمشاهد العربي من جانب وصناع الدراما من جانب آخر ومن الافضل ان تحدد المحطات الفضائية عدداً الاعلانات في الفاصل حتي تحافظ علي مشاهديها ومعلنيها في ذات الوقت.
اما الاعلامية ليلي حسين فتقول :نحن امام هجمات اعلانية شرسة تحول دون استمتاع المشاهد بالاعمال الدرامية المقدمة له وقد تم مناقشة هذا الموضوع مع عدد من صناع الدراما خلال الدورة الماضية الثالثة عشرة لمهرجان الاعلام العربي حيث تم اقتراح حول تحديد اماكن القطع بالاعمال الدرامية بحيث لا تزيد علي 6 أو 7 دقائق مؤكدة ضرورة اختيار نوعية الاعلانات التي تتناسب مع كل عمل درامي حتي لا يفقد المشاهد تركيزه.




1







2







3









4







5








6







7









8








9








10






No comments:

There was an error in this gadget