Thursday, 3 September 2009

صور: إعلانات فلة 44

إعلانات التدخين... خرجت من الباب وعادت من النافذة



إعداد د. جمال عبدالله باصهي*


منذ صدور الأمر السامي الكريم في 9/3/1404ه القاضي بمنع نشر إعلانات التدخين في الصحف ووسائل الإعلام وهناك بفضل الله تعالى حظر كامل لجميع إعلانات التدخين في جميع وسائل الإعلام والصحف والمجلات في المملكة العربية السعودية، وتوجد هناك مراقبة فعالة لهذا الحظر من قبل عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة بتفعيل هذا الحظر، ولم تكتف مسيرة مكافحة التدخين بالمملكة بهذا فقط بل وشمل الحظر جميع أشكال الرعاية والترويج وتم رفض طلبات شركات التبغ في رعاية بعض النشاطات الشبابية حيث لا يمكن أن يكون الراعي لأنشطة الشباب شركات تقتل الشباب وتدمر صحتهم بمنتجاتهم المسرطنة والضارة لصحة ومستقبل الشباب. لكن شركات التبغ استطاعت التحايل على هذا الحظر وذلك باختراقها للدراما العربية والأفلام السينمائية واستطاعت أن تجعل من مشاهد العديد من هذه الدراما والأفلام دعاية فعالة لها ولمنتجاتها بصورة مكثفة ومغرية حتى تجعل المرء يتساءل عن بعض الأفلام وخاصة الشبابية منها إذا كانت من إنتاج شركات التبغ أم من إنتاج شركات سينمائية عادية. ومن يشاهد بعض هذه المسلسلات العربية والأفلام يجد هناك تعمد واضح وفاضح في الترويج للدخان. وفي التقرير الذي أعده المعهد القومي لمكافحة السرطان بالولايات المتحدة الأمريكية كشف أن أنشطة الترويج وظهور الممثلين وهم يدخنون في الأفلام يدفع المراهقين للبدء في التدخين وأكد التقرير أن صناعة التبغ أنفقت أكثر من 13 مليار دولار على إعلانات وحملات ترويج تخص التدخين عام 2005 وأوضحت أن هذه الجهود عززت أداء مبيعات التبغ إجمالا. وقال المحرر العلمي للتقرير والرئيس السابق لجمعية الأطباء الأميركيين الدكتور رونالد ديفيز «هذا أول تقرير حكومي يعرض نتائج دقيقة تؤكد أن إعلانات التبغ والترويج لها يرتبطان بزيادة التدخين بين السكان». وأضاف أيضا أن النتيجة الثانية هي أن «تصوير التدخين في الأفلام يرتبط أيضا بإقدام الشباب على البدء في التدخين».

وتكمن صعوبة هذا الموضوع إن هذه الإعلانات تصنف دوليا ضمن الإعلانات العابرة للحدود عبر القنوات الفضائية التي قد يصعب على الدول حظرها ومحاربتها ما لم توفر إرادة قوية تحت مظلة عربية أو دولية ألزمت منتجي هذه الأفلام بتطهير أعمالهم من دعايات التدخين.

إن التصدي لآفة انتشار التدخين وخصوصاً بين الشباب وصغار السن أصبح اليوم من أهم التحديات التي تواجه الدول والشعوب وأكبر سبب لهدر صحة المجتمعات واقتصادياتها وخصوصاً في الدول النامية التي سجلت ارتفاع ملحوظ في معدلات انتشار التدخين مقارنة بالدول المتقدمة، الأمر الذي يتطلب تضافر جهود جميع الجهات العاملة في مجال مكافحة التدخين الحكومية منها وغير الحكومية تحت مظلة وطنية رسمية. وفي المملكة العربية السعودية يعتبر قرار خادم الحرمين الشريفين بتاريخ 1/2/1428ه بتشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ والتي تجمع العديد من الوزارات و الجهات ذات العلاقة بمكافحة التدخين مظلة وطنية لتوحيد وتكاثف وتعاون جميع هذه الجهات لحماية أفراد المجتمع من عواقب التدخين الصحية والاقتصادية.


تحذير بعض الصور لا ينصح بمشاهدتها لأصحاب القلوب الضعيفة.












1






2






3







4








5








6







7







8








9









10






No comments:

There was an error in this gadget